كتب: عبد الرحمن سيد
ألمح الرئيس الأميركي
دونالد ترامب إلى احتمال سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا، رداً على سؤال
حول ما إذا كان يفكر بالفعل في هذه الخطوة الاستراتيجية، ما أثار جدلاً واسعاً حول
مستقبل الوجود العسكري الأميركي في أوروبا.
وجاء هذا الإعلان بعد أيام فقط من تصريحاته حول دراسة تقليص عدد القوات الأميركية في ألمانيا، في مؤشر على مراجعة شاملة لوجود واشنطن العسكري في القارة الأوروبية.
وانتقد ترامب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، متهماً بعض الدول بعدم تقديم الدعم الكافي لفتح مضيق هرمز، الذي أُغلق أمام حركة الملاحة العالمية إثر التصعيد العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران في 28 فبراير، وألمح الرئيس الأميركي إلى إمكانية إعادة النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف، في ظل ما وصفه بالتقصير الأوروبي.
وكشفت "رويترز"
الأسبوع الماضي عن رسالة بريد إلكتروني داخلية للبنتاجون تضمنت خيارات لمعاقبة الدول
الأعضاء التي لم تقدم الدعم الكافي للعمليات الأميركية ضد إيران، بما في ذلك تعليق
عضوية إسبانيا في الحلف.
لم يتردد ترامب في كشف نيته، حيث أعلن يوم
الأربعاء أن إدارته تدرس تقليص الوجود العسكري الأميركي في ألمانيا، مشيراً إلى أن
القرار النهائي سيعلن قريباً، وفي اليوم التالي، تعقيباً على سؤال حول إمكانية سحب
القوات من إيطاليا وإسبانيا، رد قائلاً: "قد يحدث.. ولم لا؟ إيطاليا لم تقدم
أي دعم، وإسبانيا كانت سيئة للغاية".
ويأتي ذلك بعد تهديد
ترامب الشهر الماضي بفرض حظر تجاري شامل على إسبانيا، بعد رفضها السماح للقوات الأميركية
باستخدام قواعدها في عمليات ضد إيران.
وبحسب بيانات البنتاجون،
فإن الولايات المتحدة كانت تحتفظ بأكثر من 68 ألف جندي في الخدمة الفعلية منتدبين في
قواعدها الأوروبية حتى ديسمبر 2025، ويتركز نصفهم تقريباً، أي نحو 36,400 جندي، في
ألمانيا.


